منع عرض باقي الجزء الرابع من مسلسل (حاير طاير) … أين حرية النقد؟

بعد أن عرضت قناة دبي 22 حلقة من الجزء الرابع من المسلسل الإماراتي الجريء (حاير طاير) فوجئ الجميع بأن قناة دبي بدأت بإعادة عرض حلقات سابقة من المسلسل بدلاً من عرض حلقات جديدة مرتقبة تناقش العديد من القضايا الساخنة في الجتمع الإماراتي. لم يتم الإعلان عن سبب إيقاف المسلسل مما فتح المجال للعديد من المنتديات للتساؤل عن سبب المنع و ما إذا كان السبب هو تناول البرنامج “بشكل غير مباشر” بعض شخصيات البلد ذات الوزن و النفوذ بالإنتقاد.
قد يكون السبب هو إحدى حلقات المسلسل التي أثارت حفيظة إخواننا اليمنيين مما استدعى أن تقوم السفارة اليمنية بأبوظبي بتقديم احتجاج رسمي إلى قناة دبي الفضائية بسبب ما سمته بالإساءة المتعمدة لليمن وأهله والتي تضمنتها حلقة “السعيدة” ، كونها أساءت بشكل واضح لليمنيين وأثارت انزعاج أبناء الجالية اليمنية في الإمارات بمختلف شرائحهم. و قد طالبت السفارة في رسالتها بإيقاف بث أي حلقات تمس اليمن، والاعتذار عن الإساءة التي تعرض لها أبناء اليمن نتيجة هذه الحلقة حتى لا يؤدي ذلك إلى ردود فعل في الإعلام اليمني تؤثر على العلاقات الطيبة التي تربط البلدين الشقيقين وتسيء إلى شعبيهما، وهو ما لا تريد حدوثه ويجب على الإعلام المسؤول الحريص تجنبه.
هل هذا هو السبب وراء إيقاف المسلسل؟ قد يكون هو السبب و لو أنه مستبعد. فالسفارة اليمنية لم تطالب بإيقاف المسلسل و إنما فقط باعتذار القناة و عدم عرض أي حلقات تمس إخواننا اليمنيين بالإساءة.
إذا لم يكن ذاك هو السبب ، فما هو إذاً؟ ما أريد أن أصل إليه أن إيقاف المسلسل بدون بيان سبب الإيقاف هي ظاهرة غير حضارية و نقطة سوداء تحتسب ضد حرية الإعلام و التعبير في البلاد. لماذا لم يكن هناك بيان رسمي من القناة أو من أي جهة أخرى تشرح ملابسات المشكلة و بالتالي تمنع التساؤلات و انتشار الإشاعات التي بلغ بعضها مدى يسيئ إلى الدولة و الحكومة ؟!
إن كان مسلسل (حاير طاير) قد تجاوز الخطوط الحمراء في نظر البعض، فهناك الكثير من المسلسلات التي تعرض في رمضان التي – و بدون أي مبالغة – قد تجاوزت “الخطوط الحمراء” بمئات الكيلومترات و لم يمنع عرضها …
من الواضح أن الخطوط الحمراء فقط متعلقة بالمواضيع السياسية … أمّا بالنسبة للمياعة و السفور و التهريج و المساس بالدين و الإستهزاء بالعلماء و المتدينين فليس هنالك ثمّة أي خطوط حمراء.